إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٨ - معنى الهراقة
والسادس : صريح في التناول لكون العدد المذكور عادة قبل الحمل وعدمه ، وكونه من كلام السائل لا يضرّ بعد ترك الاستفصال من الإمام ٧.
والسابع : لا يفيد تقييداً كما لا يخفى على من راجع ما ذكرناه مراراً.
ومن هنا يعلم أنّ استدلال جماعة من القائلين بمجامعة الحيض للحبل بالأخبار من غير تنبيه على ما ذكرناه غير لائق ، ومنهم شيخنا ١ ـ [١] والعلاّمة في المختلف [٢] ، ونقل في المختلف القول عن ابن بابويه والسيد المرتضى في المسائل الناصرية [٣] ، وزاد شيخنا ١ رواية في الحسن رواها الكليني ; عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : جعلت فداك ، الحبلى ربما طمثت؟ قال : « نعم ، وذلك أنّ الولد في بطن امّه غذاؤه الدم فربما كثر ففضل عنه ، فإذا فضل دفعته ، وإذا دفعته حرُمت عليها الصلاة » [٤].
وربما كان في الحديث الأوّل إيماء إلى هذا ، إلاّ أن قوله : « ولم يخرج » أظنّه بزيادة الواو ، و « ثم » عوض « لم » ويجوز أن يكون المراد لم يخرج قبل الحمل ، والأمر سهل.
اللغة :
في النهاية : في حديث أُمّ سلمة أنّ امرأة كانت تهراق الدم ، إلى أن قال : وهَراقَه يُهَريقُه بفتح الهاء هِراقَةً [٥]. وفي القاموس : هَراقَ الماء يُهَريقه
[١] المدارك ٢ : ١٠ ١١. [٢] المختلف ١ : ١٩٥ وهو في الفقيه ١ : ٥١ والناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٩١. [٣] المختلف ١ : ١٩٥ وهو في الفقيه ١ : ٥١ والناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٩١. [٤] الكافي ٣ : ٩٧ / ٦ ، المدارك ٢ : ١١ ، الوسائل ٢ : ٣٣٣ أبواب الحيض ب ٣٠ ح ١٤. [٥] النهاية لابن الأثير ٥ : ٢٦٠ ( هرق ).